إنجيل واحد

أم

أربعـة ؟

  إفنجل كلمة من أصل يوناني، و منها اقتبست كلمة إنجيل، و التي تعني الخبر السار، أو المفرح، و ما هو هذا الخبر السار ؟ ذاك ما سوف نكتشفه من خلال هذا الموضوع.

يتساءل البعض لماذا هناك أربعة أناجيل ؟ 

الأناجيل الأربعة التي دونت بوحي من الروح القدس من طرف القديسين: متى، مر قس، لوقا و يوحنا، تتحدث كلها عن يسوع المسيح، و لا تتعارض فيما بينها، بل تقدم لنا حياة المسيح من زوايا مختلفة، لكنها تصب في نفس الهدف، و تحمل في طياتها الخبر المفرح، ألا و هو إعلان محبة الله القدوس اتجاه الإنسان الخاطئ، و التدبير الإلهي لخطة الخلاص العجيبة، و فداء البشرية جمعاء من الذنب و المعصية.

الإنجيل الذي دونه متى، يركز على أن المسيح هو الملك، ويقدم في بدايته نسب يسوع المسيح.

من خلال الإنجيل الذي دونه مر قس، يتبين أن المسيح هو مخلص العالم، الذي أظهر محبته العظيمة لكل الناس وعاملهم بالرحمة، و خفف أحزانهم، و بذل نفسه فدية عنهم.

الإنجيل الذي دونه لوقا، يظهر لنا أن المسيح هو ابن الإنسان و مخلص العالم أجمع، و يسرد لوقا عددا من الحقائق، و التفاصيل و الأحداث مركزا بأن المسيح هو الطبيب الشافي.

أما الإنجيل الذي دونه يوحنا، فقد أعلن من خلاله أن المسيح هو كلمة الله الأزلي، و الذي صار بشرا لكي يخلص الخطاة.

الأناجيل الأربعة تغني معرفتنا وتمنحنا زوايا مختلفة لرؤية حياة السيد المسيح، فادي البشرية، ومخلص كل الخطاة، و هي لا تتعارض في جوهرها بل تكمل بعضها البعض.

حياة السيد المسيح كانت و لا زالت حدثا تاريخيا مهما ليس له مثيل على الإطلاق، لذا فتناولها و تدوينها بوحي من الروح القدس من خلال أربعة أشخاص: متى، مر قس، لوقا و يوحنا، تبرز مدى أهمية شخصية يسوع المسيح، الذي غير مجرى التاريخ، و أظهر محبة الله العظيمة بموته الكفاري على خشبة الصليب، و انتصر على إبليس و قام من الموت.

إذن يمكننا القول بأن الأناجيل الأربعة، تتضمن كلها الخبر السار، و المفرح ألا و هو أن الله يحب كل الناس وقد أعد خطة رائعة من أجل خلاصهم.