القـــديس أغسـطينــــــس
1.
مقدمة عن حياته
أغسطينس
هو
فيلسوف وقديس
وهو أحد أهم آباء الكنيسة ومعلِّميها. الأب ديالو
كان وثني

وأمه كانت مسيحية، في عام 371 انتقل
أوريليوس أغسطينوس
إلى قرطاجة بتونس لدراسة
علم
البلاغة. وثم عاش حياته، و لما تزاد
عندو ولد سماه "أديوداتو"و
معنا الإسم هو "عطية الله".
2. أفكاره
لما أغسطينس كان في عمره 18 سنة، اكتشف ميولهُ
الفلسفية عن طريق قراءته لشيشيرون؛ من بعد منها
بوقت قصير صبح مانوياً،
والمانوية،هي ديانة من أصل فارسي انتشرت في
شمال افريقيا.
ابتداءا من عام 373 اشتغل
أغسيطينس كمدرّس للقواعد، والبلاغة، في
تاغاست ثم في قرطاجة.،وانتقل
عام 383 إلى روما. في عام 384 سافر إلى ميلانو وثم خدا بفضل مساعدة بعض
الأصدقاء المانويين،،
منصب المدّرس الأول لعلم البلاغة.
كانت هذ الخبرة في ميلانو من أهم خبرات
أغسطينوس، حيث تلقى
بأسقف المدينة، و تعلَّم منهُ التفسير المجازي للكتاب المقدس واكتشف كتابات
الفلاسفة الأفلاطونيين الجدد، وخاصة أفلوطين. كل هذه
الأمور ساهمت و شجعت أغسطينس أنه يتبع طريق المسيح
.
لما تعرف أغسطينوس على الفلسفة
الأفلاطونية الجديدة، فهم تفوُّق الميتافيزيقية
المسيحية، لأنها تفسِّر مشكلة الشر على أنها نقص أو غياب في الكيان. فالفلسفة
إذن هي معرفة الكيان، وهي قادرة أنها توضح منطقياً الشيء لي يعتبره الإيمان
حقائق مطلقة، هذا كيجعل قلب الإنسان ذاتهُ مركز
البحث الفلسفي: بحسب القديس أغسطينوس، فالطريق لي
نسلكه في النفس البشرية لكي نوصل إلى حقيقة الإيمان؟ هو درب، أو
طريق الخلاص المسيحي. والدوافع الأساسية لهاد
الأسلوب بحسب أغسطينس هي الذاكرة، والزمن.
يتكلَّم أغسطينوس عن هاذ الأمور كخبرة شخصية
حميمة في كتابه لي يحمل عنوان الاعترافات. كيقول
أغسطينس بأن الذاكرة لي تحتفظ بالذكريات الماضية،
قادرة أنها
تحتفظ كذلك بالحقائق العلمية الأولى (هذا بحسب الفكرة
الأفلاطونية لي كتقول بأن المعرفة هي تذكُّر)، فالإحساسات والانفعالات
(لي اتخذت أشكالها الثابتة عبر الزمن وتجرَّدت من قوتها الانفعالية الأصلية)
صارت هي ذاتها (الذاكرة)يعني مكان حضور الله في النفس البشرية.
هذا الميل عند أغسطينوس
أنه
يجعل البحث أمر يخص داخل الإنسان بصفة أولى، نكتشف بأنه حاضر كذلك في فكرته عن
الزمن، لي يعتبره أمر موضوعي، بل قائم فقط في روح الإنسان.
الماضي، الحاضر، والمستقبل، هي أمور تُذكَر في ثلاث
مظاهر مختلفة للنفس البشرية ذاتها: حاضر الماضي، وهو ذكرى الأمور الماضية؛ حاضر
الحاضر، وهو يتعلق بالأمور الحاضرة؛ حاضر المستقبل أي توقُّع الأمور
المستقبلية.
3. أغسطينوس الأسقف واللاهوتي
رجع أغسطينوس عام 389 إلى
تاغاست وتفرَّغ للدرس والتأمل. في عام 391 ترسم،
يعني تعين
كاهن وعام 397 صبح أسقف على مدينة
هيبون، في زمن كانت فيه الفوضى السياسية،
والمنازعات اللاهوتية: حيث كان البرابرة
كيهدّدو حدود الإمبراطورية، وكانت
الكنيسة مهدّدة بالانقسام بسبب كثرة البدع.
جاهد أغسطينوس بكل قواه لمحاربة
المانوية والدوناتية
والبيلاجية وهذا كان
دافع له لكي يخرج تعليمه الخاص بالخطية الأصلية،و
الخلاص بالنعمة الإلهية وبالاختيار
المسبق.
حاول أغسطينوس أنه يوجد حل وسط بين
البيلاجية والمانوية
فأكد وجود
الخطية في الإنسان، وضرورة تدخُّل نعمة الله من أجل الخلاص،
لكنه منفِاش دور
إرادة الإنسان الحرَّة في قبول النعمة.
4. أعماله
من أعماله العديدة نذكر أهمها:
اعترافات :وهي عبارة عن مذكرات شخصية بها أفكار
فلسفية. يرسم فيها أغسطينوس الطريق العقلاني لي
يقود الإنسان إلى الاعتراف بالحقيقة الحاضرة في أعماق كيانهِ، هذه الحقيقة هي
الله ذاته.
ـ مدينة الله (412 ـ 426): أحد أهم المؤلفات في
تاريخ الفلسفة المسيحية؛ وهو عبارة عن مؤَلَّف دفاعي، يقارن بين الحضارة
المسيحية، و الوثنية. كتب أغسطينوس في هذا
المؤلَّف نظرتهُ اللاهوتية إلى تطور الحضارة الإنسانية، لي يعتبرها "التحقيق في
الزمن لمخطط العناية الإلهية". يضم هذا العمل 22
كتاب: العشرة الأولى هي نقد لتعدُّد الآلهة، أما الباقي فيبحث في نشوء وتطور
الكنيسة (مدينة الله) جماعة الأبرار المُخلَّصين.
ـ الرسائل لي كتبها أغسطينوس هي مختلفة التأريخ
تغطي الزمن من 386 إلى 429.
ونذكر
من بين هاد الرسائل:
ـ حرية الإرادة (388 ـ 395).
ـ التعليم المسيحي (397 ـ 426).
ـ في المعمودية ضد الدوناتيين (401).
ـ في النعمة ضد بيلاجوس (415).
ـ في الثالوث (399 ـ 419).
ـ تفاسير كتابية عديدة وخاصة لكتاب التكوين.
أيها القارئ العزيز،تكلمن في
هذا الموضع حول القديس أغسطينس،وهو أحد
أهم الأباء بالكنيسة المسيحية،بشمال إفريقيا و في
يومنا هذا فالمؤمنين
المسيحيين،من دول شمال إفريقيا،كيتبعوا
يسوع المسيح،بالرغم من الصعوبات لي تجي في
طريقهم،و في الحقيقة نقدر نسمي هد المؤمنين بأبطال الإيمان، لأنهم
ثابتين في إيمانهم، بالرغم من الضيقات،و المشاكل
الصعبة لي يتعرضو لها في حياتهم،و مشي من السهل أن
الإنسان يتبع طريق المسيح،صحيح أن طريق المسيح هو طريق الخلاص ،و الحياة، و
السلام،و النعمة،لكن المسيح خبرنا كذلك بأنه غدي
تكون مشاكل في طريقنا، لأن الشيطان، عدو الله،و عدو الإنسان،كيحارب
المؤمنين بالمسيح،و كيحاول يفشلهم،و يضعفهم،و هو
كيعمل كل الوسائل،باش يفشل المؤمنين بالمسيح،
لكننا نشكر الرب يسوع المسيح،لأنه كيقول في
الإنجيل: على هده الصخرة أبني كنيستي و أبواب الجحيم لن تقوى عليها، عظيم
القول،فالكنيسة في شمال إفريقيا، أو لي في العالم، هي مبنية على الصخر، يعني
على كلمة الله،أو على الحق الإلهي،و الكنيسة لي كتكون من جماعة
المؤمنين بالمسيح،هي مثل منارة
كتضوي،في الظلام،و كتعلن
عن محبة الله،و عن خبر الإنجيل، لي هو خبر الفرحة،و الحياة الجديدة مع الرب
يسوع المسيح.