الخطيــــة

 الخطية هي التعدي على وصايا الله، و عدم طاعته و احترامه .

لماذا يخطئ الإنسان ؟ هل لأنه ضعيف ؟ أم هناك سبب آخر ؟ 

الكتاب المقدس يسلط الضوء حول هذه المشكلة و يجيبنا عن هذه التساؤلات، و يفسر لنا أصل الخطية وكيف دخلت حياة الإنسان، يخبرنا الله من خلال كلمته المقدسة أنه خلق آدم من تراب، و نفخ فيه نسمة حياة و أخد الرب ضلعا من أضلاع آدم، و سد مكانها لحما و عمل منها امرأة و سما آدم زوجته حواء لأنها أم كل حي، و وضع الله آدم في جنة عدن و أمره أن يأكل من جميع أشجار الجنة، و حذره من أن يأكل من شجرة معرفة الخير و الشر، لأنه حين يأكل منها حتما سيموت، المقصود من الموت هنا، هو الانفصال عن الله، و ليس الموت الجسدي الطبيعي، حواء وآدم اختارا أن يعصيا وصية الله، ونتيجة لهذا الأمر دخلت الخطية في حياتهم، و انتقلت الخطية إلى كل نسل آدم وحواء، و أصبح كل إنسان وارثا للخطية، و يقول نبي الله داود في المزمور: << ها أنذا بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي أمي >>. 

نحن نخطئ لأننا ورثنا الخطية من آدم و حواء، و لكننا نتحمل المسؤولية اتجاه ما نقوم به من أخطاء، لأن الله أظهر لنا طريق الحق من خلال الإنجيل، و أما بالنسبة لكل من لم يتمكنوا من معرفة الإنجيل،  فسيحاسبون بحسب ناموس الضمير، و من خلال الضمير نستطيع أن نميز بين الخير، و الشر، و بما أن الله يحب كل الناس فهو لم يسر بهلاكهم، ولهذا فقد أرسل يسوع المسيح، لكي يفدي بموته على الصليب كل البشر، و يصالحهم مع الله القدوس و هو قد حمل كل خطايانا على الصليب، و بقيامة المسيح من الموت فقد وهب حياة أبدية، و جديدة لكل من قبله ربا، و مخلصا لحياته.

الإنسان وحده لا يستطيع التغلب، و الانتصار على الخطية، ومهما قام به من محاولات فسيفشل في إرضاء الله، و لهذا فإننا نحتاج جميعا إلى قوة الله لكي تغير طبيعتنا الملوثة بالخطية، و تنقي قلوبنا و أفكارنا، ويقول الله في الإنجيل: << إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين و عادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم >>.

ترى هل سنستمر في العيش تحت عبودية الخطية، أم أننا سنقبل نعمة الخلاص بيسوع المسيح، الذي حررنا من قيود الشر، وعبودية الخطية، و إبليس ؟