من هو المسيح؟؟؟؟           

على مر العصور وإلى يومنا هذا، لا زال اسم المسيح يطرح العديد من التساؤلات، ترى من يكون هذا الشخص العجيب والفريد ؟ هل هو نبي، أم إلاه، أم أنه إنسان مثلنا ؟ .

قبل الإجابة على هذه الأسئلة، أود في البداية أن أوضح معنى كلمة المسيح، المسيح أو المسيا، و التي تعني مفروز أو مخصص، و يخبرنا الله في التوراة عن عملية المسح التي كانت تجرى في العهد القديم، و التي كانت تتم بصب الزيت أو الدهن على شيء، أو شخص لتكريسه لله.

من هو المسيح إذن ؟ إنه كلمة الله ، كما جاء في إنجيل يوحنا <<  في البدء كان الكلمة ، و الكلمة كان مع الله . هو كان في البدء مع الله. >>. فالمسيح كائن منذ الأزل.

المسيح رسول من الله،  لكنه ليس كباقي الرسل فهو يختلف عنهم اختلافا جوهريا، يتفرد المسيح بولادته المعجزية من مريم العذراء التي حبلت بالروح القدس أي روح الله، فجميع الرسل و الأنبياء ولدو مثلنا ولادة طبيعية، أي من أب و أم، أما المسيح فهو كلمة الله الذي صار جسدا و حل بيننا، بمعنى آخر المسيح هو الله الذي ظهر في الجسد، ربما تبدو هذه الحقيقة صعبة القبول و الاستيعاب و ليس من السهل تصديقها، فعقلنا البشري محدود و لا يمكنه أن يدرك ما هو غير محدود، فالله لا يحده مكان، ولا زمان ليست له بداية، و لا نهاية هو أزلي،  المسيح هو صورة الله الذي ظهر في الجسد، هذه الحقيقة يصعب تصديقها بالعقل لكننا نقبلها بالإيمان و نثق بها، لأن الكتاب المقدس أعلن لنا هذا الخبر و نحن نؤمن أن كلمة الله صادقة، ولا يشوبها تحريف أو تزوير، بل هي ساطعة كالشمس تدفئ و تنير، و الظلمة لن تقوى عليها.

المسيح له طبيعة إلهية و طبيعة بشرية، يخبرنا الإنجيل عن العديد من المعجزات التي صنعها السيد المسيح، و كل هذه المعجزات لا يمكن أن يصنعها غير الله، فالمسيح أحيا الموتى فمن يعطي الحياة سوى الله الذي هو مصدر الحياة، المسيح الإنسان اشترك في طبيعتنا البشرية فهو شعر بالألم، و أذرف دموعه على قبر لعاز ر،  أكل و شرب نام، و استيقظ، لكنه لم يشاركنا في خطيئتنا إنه بلا خطيئة، و ليس فيه عيب إنه قدوس الله.

المسيح هو حمل الله الذي يزيل خطيئة العالم،  و هب حياته على الصليب ليفدي كل البشرية و يمحو أثار الخطية، في العهد القديم كانت تقدم الذبائح الحيوانية لنيل المغفرة من الله، و لما سال دم المسيح الطاهر أضحى هو الذبيحة المقبولة و المرضية و الكاملة لدى الله، و لم تعد تقبل أية ذبيحة حيوانية لنيل التواب والمغفرة.

المسيح هو الذي صالح الإنسان الخاطئ و جدد علاقته مع الله القدوس، لا يوجد أي طريق آخر نسلكه للوصول إلى الله و التقرب إليه، سوى طريق المسيح، و هو الذي يقول في الإنجيل << أنا هو الطريق والحق والحياة >>.

المسيح هو الذي سيعود إلى أرضنا، ليأخذ معه إلى الجنة كل من آمن و اعترف بأن المسيح مات على الصليب بسبب ذنوبنا، وقام من الموت في اليوم الثالث ليهبنا حياة أبدية.